أن يحصر، ولهذا كان أفضل ما تطوع به الإنسان، وكان باتفاق العلماء أفضل من الحج والعمرة ومن الصلاة التطوع والصوم) (١).
• الموافقون على الإجماع: هو المذهب عند الحنابلة (٢).
• مستند الإجماع: ما دلَّت عليه النصوص الصحيحة الكثيرة ومنها:
١ - عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: "إيمان باللَّه ورسوله". قيل: ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل اللَّه". قيل: ثم أي؟ قال: "حج مبرور" (٣).
٢ - وعن أبي ذر ﵁: أنه سأل النبي ﷺ: أي الأعمال أفضل؟ قال: "الإيمان باللَّه والجهاد في سبيله" (٤).
٣ - وعن أبي سعيد ﵁ عن النبي ﷺ قال: "أفضل الناس مؤمن آخذٌ بعنان فرسه في سبيل اللَّه، ثم رجل معتزل في شِعْبٍ من الشعاب يعبد ربه ويدع الناس من شره" (٥).
قال ابن رجب: (فهذا نص في أن المجاهد أفضل من المتخلي لنوافل العبادات من الصلاة والذكر وغير ذلك) (٦).
٤ - ولأن الجهاد بذل المهجة والمال، ونفعه يعم المسلمين كلهم صغيرهم وكبيرهم وقويهم وضعيفهم وذكرهم وأنثاهم، وغيره لا يساويه في نفعه وخطره، فلا يساويه في فضله (٧).
• الخلاف في المسألة: اختلف الفقهاء في أي التطوعات أفضل على أقوال منها:
• القول الأول: أفضل التطوعات الصلاة؛ لأنها أعظم القربات؛ ولجمعها أنواعًا من العبادات. وهو المذهب عند الشافعية (٨).
• واستدلوا بما يأتي:
١ - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على