الوضوء إلا مؤمن" (١).
٢ - ولأنها تجمع من القرب ما لا تجمع غيرها من الطهارة، واستقبال القبلة، والقراءة، وذكر اللَّه ﷿، والصلاة على رسول اللَّه ﷺ، ويمنع فيها من كل ما يمنع منه في سائر العبادات، وتزيد عليها بالامتناع من الكلام، والمشي، وسائر الأفعال (٢).
• القول الثانى: طلب العلم أفضل أعمال البر والطاعات. وبه قال بعض علماء الحنفية، (٣) والمالكية (٤).
• واستدلوا بما يأتي:
١ - عن أبى هريرة ﵁ مرفوعًا: "ما عُبِدَ اللَّه بشيءٍ أفضل من فقهٍ فى دين، ولفقيهٌ أشدُّ على الشيطان من ألف عابدٍ، ولكل شيءٍ عمادٌ، وعمادُ هذا الدين الفقهُ" (٥).
٢ - ولأن طلب العلم والفقه إذا صحت النية أفضل من جميع أعمال البر؛ لأنه أعم نفعًا (٦).
• القول الثالث: اتباع الجنائز أفضل التطوعات. وبه قال مجاهد، وغيره (٧).
واستدلوا بما روي أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أفضل ما يعمل المرء في يومه شهود جنازة" (٨).
• القول الرابع: أن أفضل الطاعات على قدر المصالح الناشئة عنها، فكلما عظمت المصلحة وتعدَّى نفعها كانت هي الأفضل. وبه قال الغزالي، واختاره عز الدين بن