وما أعلم في هذا نزاعًا بين أهل العلم)، (١) وقال أيضًا: (المرابطة في ثغور المسلمين -وهو المقام فيها بنية الجهاد- أفضل من المجاورة في الحرمين، باتفاق أئمة المسلمين؛ أهل المذاهب الأربعة، وغيرهم) (٢).
ونقل الإجماع عنه كذلك المرداوي (٨٨٥ هـ) في "الإنصاف" (٣).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (٤) وهو المذهب عند الحنابلة (٥) ونقل عن المالكية (٦).
• مستند الإجماع: واستندوا على بعض الأحاديث والآثار منها:
١ - عن عثمان بن عفان ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "رباط يوم في سبيل اللَّه خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل" (٧).
٢ - وعن أبي أُمامة الباهلي قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لأن أحرس ثلاث ليالٍ مرابطًا من وراء بيضة المسلمين أحب إلي من أن تصيبني ليلة القدر في أحد المسجدين: المدينة أو بيت المقدس" (٨).
٣ - وقال أبو هريرة: "رباط ليلة في جانب البحر من وراء عورة المسلمين، أحب إلي من أن أوافق ليلة القدر في أحد المسجدين: مسجد الكعبة أو مسجد رسول اللَّه في المدينة" (٩).
٤ - أن المرابطة من جنس الجهاد، والمجاورة من جنس الحج، وجنس الجهاد