أفضل من جنس الحج (١).
النتيجة: صحة الإجماع؛ لعدم وجود المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
[١١/ ١١] جواز الجهاد مع السلطان المتغلِّب:
• المراد بالمسألة: بيان مشروعية الجهاد مع الإمام الذي تنعقد إمامته بطريق الغلبة، والقهر وتستقر له الأمور. وذلك لصحة إمامته، ونفوذ أحكامه. وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• وممن نقل الإجماع: ابن بطال (٤٤٩ هـ) حيث يقول: (وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه)، كما نقل عنه الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٢).
والشيخ محمد بن عبد الوهاب (١٢٠٦ هـ) حيث يقول: (الأئمة مجمعون من كل مذهب على أن من تغلب على بلد أو بلدان؛ له حكم الإمام في جميع الأشياء، ولولا هذا ما استقامت الدنيا؛ لأن الناس من زمن طويل قبل الإمام أحمد إلى يومنا هذا ما اجتمعوا على إمام واحد، ولا يعرفون أحدًا من العلماء ذكر أن شيئًا من الأحكام لا يصلح إلا بالإمام الأعظم) (٣).
والشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن (١٢٩٣ هـ) حيث يقول: (وأهل العلم مع هذه الحوادث متفقون على طاعة من تغلب عليهم في المعروف يرون نفوذ أحكامه، وصحة إمامته لا يختلف في ذلك اثنان) (٤).
• الموافقون للإجماع: اتفق أهل السنة والجماعة فقهاء المذاهب من الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة (٨)، والظاهرية (٩) على ذلك، ولم يخالف إلا