يحتلم" (١).
٤ - أن الصغير في الغالب ضعيف البنية، فقد لا يحتمل مشاق الجهاد، وقد يكون عبءًا على غيره، فلا يجب عليه الجهاد (٢).
٥ - ولأن الجهاد عبادة بدنية فلم تجب على الصغير، كالصوم والصلاة (٣).
النتيجة: أن الإجماع متحقق لعدم وجود المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
[١٨/ ١٨] الجهاد على الفقير الذي لا يقدر على الزاد:
• المراد بالمسألة: بيان أنه لا يجب الجهاد على الفقير الذي لا يملك مؤنة الجهاد، من الزاد وآلة الحرب، والراحلة إذا كانت المسافة تقصر فيها الصلاة، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• وممن نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث يقول: (واتفقوا أن لا جهاد فرضًا على امرأة، ولا على من لم يبلغ، ولا على مريض لا يستطيع، ولا على فقير لا يقدر على زاد) (٤).
وابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث يقول: (وأما على من يجب؟ فهم الرجال الأحرار البالغون الذين يجدون بما يغزون، الأصحاء إلا المرضى وإلا الزمنى، وذلك لا خلاف فيه) (٥).
• الموافقون على الإجماع: وقال بذلك الحنفية (٦)، والمالكية (٧)، والشافعية (٨)، والحنابلة (٩).
• مستند الإجماع:
١ - قول اللَّه تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ﴾ [التوبة: ٩١]، وقوله سبحانه: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ