المتفق عليها، وإن كان لا يخالف المسألة (١).
ولم أجد لهم دليلًا عليه إلا أقوال الصحابة، نحو قول عائشة ﵂، قالت: (يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب، ولا يتوضأ من الكلمة الخبيثة يقولها لأخيه! ! ) (٢).
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[٣٧ - ٢٢٧] قص الشارب والأظفار لا ينقض الوضوء:
إذا قص المتوضئ شاربه، أو قلَّم أظفاره، فإنه لا ينتقض وضوؤه.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث يقول: "ولا أعلم أحدًا يوجب عليه اليوم وضوءًا" (٣)، أي: مَنْ قصَّ شاربه أو أظفاره. ونقله عنه ابن حجر بلفظ الإجماع، حيث قال: "ونقل ابن المنذر أن الإجماع استقر على خلاف ذلك -أي: قول المخالفين" (٤).
الكاساني (٥٨٧ هـ) حيث يقول: "ومن توضأ، ثم جز شعره، أو قلم ظفره، أو قص شاربه، أو نتف إبطيه؛ لم يجب عليه إيصال الماء إلى ذلك الموضع، عند عامة العلماء" (٥).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع ابن عمر ﵁، والحسن، وعطاء، والزهري، والأوزاعي، والثوري، وإسحاق (٦)، والحنابلة على المذهب (٧)، والشافعية (٨)، وابن حزم (٩).
• مستند الإجماع: حديث أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ، أنه قال: "الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط" (١٠).