فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [الحشر: ٢].
• وجه الدلالة: أن بني النضير لما غزاهم الرسول لنقضهم العهد حينما أرادوا قتله أخذوا يخربون بيوتهم بهدمها، وكذلك فعل المؤمنون، فدلَّ على جواز هدم بيوت وحصون العدو التي يحتمون بها للظفر بهم (١).
٣ - وعن مكحول الدمشقي ﵀: (أن النبي ﷺ نصب المنجنيق على أهل الطائف) (٢).
• وجه الدلالة: حيث دلَّ الحديث على جواز نصب المنجنيق على الأعداء حال القتال، وهو من أمضى أسلحة الإتلاف للحصون وما يحتمي به الأعداء من الأسلحة، وما يُعد قوة لهم.
٥ - وعن جرير: قال لي رسول اللَّه ﷺ "أَلاَ تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ" وكان بيتًا في خثعم يسمى كعبة اليمانية. قال: فانطلقت في خمسين ومائة فارس من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، قال: وكنت لا أثبت على الخيل، فضرب في صدري حتى رأيت أثر أصابعه في صدري، وقال: "اللهم ثبته واجعله هاديًا مهديًا". فانطلق إليها فكسرها وحرقها، ثم بعث إلى رسول اللَّه ﷺ يخبره، فقال رسول جرير: والذي بعثك بالحق ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجوف أو أجرب. قال: فبارك في خيل أحمس ورجالها خمس مرات" (٣).
• وجه الدلالة: أن في تأييد الرسول ﷺ لتكسير وهدم ذي الخَلَصَة دليلًا على مشروعية هدم وإتلاف حصون وأموال الكفرة.
٥ - أن دكَّ حصونِ الأعداء وإتلافَ أموالِهم التي يستخدمونها حالَ القتالِ فيه إغاظةٌ وكبتٌ لهم، وكسرٌ لشوكتهم، وتفريقٌ لجمعهم، ورعبٌ لهم، فيكون مشروعًا، حيث لا يوجد ما ينهى عن ذلك شرعًا.