في سبيل اللَّه، قاتلوا من كفر باللَّه، اغزوا ولا تغلوا ولا تندروا ولا تمثلوا. . " (١).
• وجه الدلالة من الحديثين: أنه ﷺ نهى عن المثلة، والنهي يقتضي التحريم.
٣ - وعن شداد بن أوسٍ قال: ثنتان حفظتهما عن رسول اللَّه ﷺ، قال: "إن اللَّه كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلةَ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليُحِدَّ أحدكم شفرته، وليُرح ذبيحته" (٢).
٤ - وعن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أَعَفُّ الناسِ قِتلةً: أهلُ الإيمان" (٣).
• وجه الدلالة: أن من الإحسان والعفة في القتل ترك التمثيل بجثث القتلى والأسرى، ولا سيما بعد القدرة عليهم والظفر بهم.
٥ - أن المثلة فيه تغيير لخلق اللَّه فتحرم (٤).
النتيجة: أن الإجماع متحقق على النهي عن المثلة بالأعداء بعد القدرة عليهم، لعدم الخلاف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[٤٠/ ١٩] كراهية حمل رؤوس الأعداء:
• المراد بالمسألة: أن مما يتصل بالتمثيل، وهو نوع منها: قطع رؤوس الكفار الذين قتلوا في الحرب مع المسلمين وحملها إلى الولاة، ونقلها من بلد إلى بلد آخر، وقد نُقل الإجماع على كراهية ذلك، إذا وقع لغير حاجة أو مصلحة (٥)، أو لغير المعاملة بالمثل (٦).