• من نقل الإجماع: العمراني (٥٥٨ هـ) حيث يقول: (أما نقل رؤوس مَنْ قُتِلَ من الكفار إلى بلاد الإسلام، فليست منصوصة لنا، ولكن أجمع أهل العلم على أنه مكروه) (١).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
• مستند الإجماع:
١ - عن عقبة بن عامر، أنه قدم على أبي بكر الصديق ﷺ برأس يَنَاق البطريق فأنكر ذلك، فقال: يا خليفة رسول اللَّه فإنهم يفعلون ذلك بنا، قال: (فاستنان بفارس والروم؟ لا تحمل إليَّ رأس، فإنما يكفي الكتاب والخبر) (٦).
• وجه الدلالة: حيث نهى عن ذلك الخليفة الراشد الصديق ﷺ، وبين أن هذا من فعل أهل الجاهلية، وقد نُهينا عن التشبه بهم.
٢ - وعن الزهري قال: لم يحمل إلى النبي ﷺ رأس قط، ولا يوم بدر، وحمل إلى أبي بكر رأس فأنكره، وأول من حملت إليه الرؤوس عبد اللَّه بن الزبير (٧).
• وجه الدلالة: أن قطع وحمل الرؤوس ليس معهودًا في زمن الرسول ﷺ ولا خلفائه الراشدين، وما وقع في زمن ابن الزبير يُحمل على ما إذا حصل لمصلحة.
النتيجة: أن الإجماع متحقق على كراهية قطع وحمل رؤوس من قتل من الكفار إذا كان لغير حاجة أو لغير المعاملة بالمثل، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.