• ووجه الدلالة: كسابقه حيث رتب لزوم الجزية على الاحتلام، والجزية لا تلزم إلا البالغ.
٣ - عن علي ﵁ قال: حفظت عن رسول اللَّه ﷺ: "لا يُتم بعد احتلام" (١).
• ووجه الدلالة: أن الاحتلام يرفع معنى اليتم في الطفل، وهو لا يرتفع إِلا بالبلوغ.
النتيجة: أن الإجماع متحقق على حصول البلوغ بالاحتلام، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[٤٨/ ٢٧] حصول البلوغ بإنبات الشعر حول القبل:
• المراد بالمسألة: يذكر الفقهاء هذه المسألة أيضًا في معرض ذكرهم لعدم جواز قتل صبيان العدو الذين لم يبلغوا، في حال عدم مشاركتهم في القتال. فإذا نبت الشعر الخشن حول الذكر أو قبل الأنثى فإنه يحكم ببلوغه، فتلزمه الفرائض والأحكام وتجري عليه الحدود، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٥ هـ) حيث يقول: (الثاني: إنبات الشعر الخشن حول القبل وهو علامة على البلوغ. . ولم يظهر خلاف هذا فكان إجماعًا) (٢).
وأبو الفرج ابن قدامة (٦٨٢ هـ) حيث يقول: (والثاني نبات الشعر الخشن حول القبل وهو علامة البلوغ ولم يظهر خلافه فكان إجماعًا) (٣).
• مستند الإجماع:
١ - قال عطية القرظي ﵁: "كنت في سبي قريظة فكانوا ينظرون، فمن أنبت الشعر قتل، ومن لم ينبت لم يقتل فكنت فيمن لم ينبت" (٤).