• مستند الإجماع: عن أبى هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "ما تعدون الشهيد فيكم؟ " قالوا: يا رسول اللَّه، من قتل فى سبيل اللَّه فهو شهيد. قال: "إن شهداء أمتي إذا لقليل". قالوا: فمن هم يا رسول اللَّه؟ قال: "من قتل فى سبيل اللَّه فهو شهيد، ومن مات فى سبيل اللَّه فهو شهيد" (١).
• وجه الدلالة: حيث دلَّ الحديث صراحةً على أن من قتل من المجاهدين في سبيل اللَّه فهو شهيد.
النتيجة: أن الإجماع متحقق على أن المقتول من المسلمين في المعركة مع الكفار شهيد تجري عليه أحكام الشهداء في الدنيا، ويرجى له ثوابهم ومنازلهم في الآخرة، ولم يُخالف في هذا أحد فيما أعلم.
[٦٠/ ٣٩] شهيد المعركة لا يُغسَّل:
• المراد بالمسألة: بيان أن المسلم الذي يقتله المشركون في أرض المعركة لا يُغسَّل، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: البغوي (٥١٠ هـ) حيث يقول: (اتفق العلماء على أن الشهيد المقتول في معركة الكفار لا يغسل) (٢).
وابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث يقول: (وقد أجمعوا -إلا من شذ عنهم- بأن قتيل الكفار في المعترك إذا مات من وقته قبل أن يأكل ويشرب أنه لا يغسل ولا يصلى عليه، فكان مستثنى من السنة المجتمع عليها بالسنة المجتمع عليها، ومن عداهم فحكمه الغسل والصلاة) (٣)، وقال أيضًا: (ولا أعلم أحدًا من فقهاء الأمصار قال بقول سعيد بن المسيب والحسن البصري في غسل الشهداء إلا عبيد اللَّه بن الحسن العنبري، وليس ما قالوه من ذلك بشيء) (٤).
والوزير ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث يقول: (واتفقوا على أن الشهيد المقتول في المعركة لا يغسل) (٥).