الفصل الثالث: مسائل الإجماع في أحكام الغنائم
[٧١/ ١] الغنيمة المذكورة في القرآن الكريم هي ما كان مأخوذًا بطريق القهر:
• تعريف الغنيمة:
الغنيمة في اللغة: واحدة الغنائم مأخوذة من الغنم، وهو الفوز بالشيء من غير مشقة أو جهد (١).
والغنيمة اصطلاحًا: هي ما أخذ المسلمون من أموال أهل الحرب عنوة، والحرب قائمة، بطريق القهر والغلبة (٢).
• المراد بالمسألة: بيان أن مفهوم الغنيمة التي ذكرها اللَّه في كتابه، وأوضح قسمتها، وحدد المستحقين لها هو: ما أخذ من الكفار بطريق الغلبة والقهر، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: القرطبي (٦٧١ هـ) حيث يقول: (واعلم أن الاتفاق حاصل على أن المراد بقوله تعالى: ﴿غَنِمْتُمْ﴾ من شيء: مال الكفار إذا ظفر به المسلمون على وجه الغلبة والقهر) (٣).
والدمشقي (٧٨٠ هـ) حيث يقول: (اتفق الأئمة على أن ما حصل في أيدي المسلمين من مال الكفار بإيجاف الخيل والركاب فهو غنيمة عينه وعروضه) (٤).
والسيوطي (٨٨٠ هـ) حيث يقول: (اتفق الأئمة على أن ما حصل في أيدي المسلمين من مال الكفار بإيجاف الخيل والركاب فهو غنيمة عينه وعروضه) (٥).
• الموافقون للإجماع: قال به: سفيان الثوري وعطاء بن السائب (٦)، وأصحاب