أجناسًا مختلفة، قوم كل شيء منها على حدته، ثم عدلت بالقيمة. وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم الظاهري (٤٥٦ هـ) حيث يقول: (وتقسم الغنائم كما هي بالقيمة ولا تباع، لأنه لم يأت نص ببيعها. . . فصح أنه ﵇ إنما قسم أعيان الغنيمة. . . وبهذا جاءت الآثار في حنين وبدر وغيرهما كقول علي. . . وكذلك بعد النبي ﷺ يقول ابن عمر. . . وهو قول سعيد بن المسيب- وغيره. . . وجابر بن عبد اللَّه. . . ولا نعرف لهم مخالفًا من الصحابة أصلًا) (١).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: سعيد بن المسيب (٢)، ورواية لمالك (٣).
• مستند الإجماع: أنه كذلك روي في قسم الغنائم في مغازي رسول اللَّه ﷺ، وعلى ذلك جرى فعل الصحابة.
١ - فقد ثبت عن رافع بن خديج قال: "كنا مع النبي ﷺ بذي الحليفة، فأصاب الناسَ جوعٌ فأصابوا إبلًا وغنمًا. قال: وكان النبي ﷺ في أخريات القوم، فعجلوا فذبحوا ونصبوا القدور، فأمر النبي ﷺ بالقدور فأكفئت، ثم قسم، فعدل عشرة من الغنم ببعير" (٤).
٢ - وقال سعيد بن المسيب: "كان الناس في الغزو إذا اقتسموا غنائمهم يعدلون البعير بعشر شياه" (٥).
٣ - وعن أبي سعيد الخدري قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن شراء المغانم حتى تقسم" (٦).