[٨٢/ ١٢] كيفية قسمة الغنيمة (تخميس الغنيمة، وجعل أربعة أخماسها للغانمين):
• تعريف القسمة:
• القسمة هي: جعل النصيب الشائع معينًا (١).
• المراد بالمسألة: أن الإِمام إذا أراد تقسيم الغنيمة فإنه يقوم بتخميس الغنيمة فيخرج الخمس لأربابها الذين قال اللَّه فيهم: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١]. ثم يوزع أربعة الأخماس على الغانمين. وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث يقول: (وفي قول اللَّه ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾، دليل على أن أربعة أخماس الغنائم لأهلها الغانمين لها، والموجفين عليها الخيل والركاب والرجل؛ لأن اللَّه ﷿ لما أضاف الغنيمة بقوله: ﴿غَنِمْتُمْ﴾ وأخبر أن الخمس خارج عنهم لمن سمى في الآية؛ علم العلماء استدلالًا ونظرًا صحيحًا أن أربعة الأخماس المسكوت عنها لهم مقسومة بينهم وهذا ما لاخلاف فيه) (٢).
وابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث يقول: (واتفق المسلمون على أن الغنيمة التي تؤخذ قسرًا من أيدي الروم ما عدا الأرضين أن خمسها للإمام وأربعة أخماسها للذين غنموها) (٣).
وابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول: (الغنيمة مخموسة ولا اختلاف في هذا بين أهل العلم بحمد اللَّه وقد نطق به الكتاب العزيز) (٤)، وقال أيضًا: (أجمع أهل العلم على أن أربعة أخماس الغنيمة للغانمين) (٥).
والقرطبي (٦٧١ هـ) حيث يقول: (وكذا أربعة الأخماس للغانمين إجماعًا على ما ذكره ابن المنذر وابن عبد البر والداودي والمازري أيضًا والقاضي عياض وابن العربي والأخبار بهذا المعنى متظاهرة) (٦).
وابن نجيم (٩٧٠ هـ) حيث يقول: (يجب على الإِمام تقسيم الغنيمة ويخرج خمسها،