كثر- السلطان كان أو غيره أنه قد غل إذا انفرد بملكه ولم يلقه في الغنائم) (١).
وابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول: (مسألة: قال ومن فضل معه من الطعام، فأدخله البلد طرحه في مقسم تلك الغزاة في إحدى الروايتين) قال ابن قدامة: والأخرى: مباح له أكله إذا كان يسيرًا، أما الكثير فيجب رده بغير خلاف نعلمه) (٢).
وأبو الفرج ابن قدامة (٦٨٢ هـ) حيث يقول: (أما الكثير فيجب رده بغير خلاف علمناه) (٣).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧)، والظاهرية (٨).
• مستند الإجماع:
١ - أن النبي ﷺ قال: "ردوا الخيط والمخيط" (٩).
٢ - ما روي أن صاحب جيش الشام كتب إلى عمر ﵁: "إنا أصبنا أرضًا كثيرة الطعام والعلف وكرهت أن أتقدم في شيء من ذلك، وكتب إليه عمر: "دع الناس يعلفون ويأكلون، فمن باع منهم شيئًا بذهب أو فضة، ففيه خمس اللَّه وسهام المسلمين" (١٠).
٣ - قال عبد اللَّه بن أبي أوفى ﵁: "أصبنا طعامًا يوم خيبر، فكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ثم ينصرف" (١١).
٤ - لأن الأصل تحريمه لكونه مشتركًا بين الغانمين كسائر المال، وإنما أبيح منه ما دعت الحاجة إليه، فما زاد فيبقى على أصل التحريم.
النتيجة: أن الإجماع متحقق على وجوب رد ما فضل وكان كثيرًا من المال والطعام إلى الغنيمة ليقسم على الغزاة المستحقين له، ولم يخالف في ذلك أحد، واللَّه تعالى أعلم.