جواز استرقاقهم (١).
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق على أن القرشي الكافر لا يسترق؛ لوجود الخلاف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[١١٨/ ٧] إسلام الأسير يُسقط عنه القتل:
• المراد بالمسألة: أن الأسير من الكفار إذا أسلم بعد أسره، فإنه يسقط عنه حكم القتل خاصة، فيُعصم دمه، ويحرم قتله، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حجر (٨٥٢ هـ) حيث يقول: (ولو أسلم الأسير زال القتل اتفاقًا) (٢).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: مجاهد (٣) وهو المذهب عند الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧).
• مستند الإجماع: عن عمران بن حصين قال: "كانت ثقيف حلفاء لبنى عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول اللَّه ﷺ، وأسر أصحاب رسول اللَّه ﷺ رجلًا من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء، فأتى عليه رسول اللَّه ﷺ وهو في الوثاق، قال: يا محمد. فأتاه فقال: "ما شأنك؟ ". فقال: بم أخذتني، وبم أخذت سابقة الحاج (٨)؟ فقال إعظامًا لذلك: "أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف". ثم انصرف عنه فناداه فقال: يا محمد، يا محمد. وكان رسول اللَّه ﷺ رحيمًا رقيقًا فرجع إليه، فقال "ما شأنك؟ ". قال: إني مسلم. قال: "لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح". ثم انصرف