وذلك بالحيض أو ما يقوم مقامه عند عدمه من الشهور والأيام (١).
• المراد بالمسألة: إذا سبيت المرأة من أهل الحرب انفسخ نكاحها من زوجها الحربي إن كانت ذات زوج، وإذا انتقلت ملكيتها إلى مسلم بالقسمة أو بالشراء، فإنها يحل له وطؤها بملك اليمين بشرط استبرائها قبل ذلك، وقد نُقل الإجماع على وجوب الاستبراء.
• من نقل الإجماع: أبو الحسن بن المغلِّس (٣٢٤ هـ) حيث يقول: (واتفق الجميع على وجوب الاستبراء، والمراد منه البراءة من الحمل) (٢).
وأبو الحسن التميمي (٣٥٠ هـ) حيث يقول: (وأجمعوا أن المسبية من أهل الحرب لا عدة عليها، وعليها حيضة الاستبراء، إلَّا الحسن بن صالح؛ فإنه قال: عليها عدة الإماء حيضتان) (٣).
والبلوطي (٣٥٥ هـ) حيث يقول: (وأجمع العلماء أن المسبية التي زوجها مقيم بدار الحرب أن السباء قد فسخ نكاحها، وأن لمالكها أن يطأها بعد أن يستبرئها بحيضة) نقله عنه ابن القطان في "الإقناع" (٤).
والجصاص (٣٧٠ هـ) حيث يقول: (فهذه الأخبار تمنع من استحدث ملكًا في جارية أن يطأها حتى يستبرئها إن كانت حائلًا، وحتى تضع حملها إن كانت حاملًا، وليس بين فقهاء الأمصار خلاف في وجوب استبراء المسبية على ما ذكرنا) (٥).
والقرطبي (٦٧١ هـ) حيث يقول في المرأة إذا كان لها زوج في دار الحرب: (وكافة العلماء رأوا استبراءها واستبراء التي لا زوج لها واحدًا في أن الجميع بحيضة واحدة) (٦).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك في الجملة: الحنفية (٧)، والمالكية (٨)، والشافعية (٩)، والحنابلة (١٠).