والنووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول: (واتفقوا على أنه لو أكرهوه فحلف لا يهرب لا يمين عليه لأنه مكره) (١).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، والظاهرية (٦).
• مستند الإجماع:
١ - ما ثبت عن رسول اللَّه ﷺ أنه أقر أبا بصير على فراره من أيدي المشركين، وقتله لبعضهم رغم أن شروط صلح الحديبية كانت تُقرِّر تسليم الفارين من مكة وإعادتهم إلى المشركين، ورغم أنه ﷺ قد ردة قبل ذلك إليهم حين جاء إليهم مسلمًا (٧).
٢ - ولأن قتله لهم من باب الدفع، فجاز ذلك، قياسًا عل دفع الصائل.
النتيجة: أن الإجماع متحقق على جواز هرب الأسير المسلم وإضراره بآسريه إذا لم يؤمنوه، أو يأخذوا عليه عهدًا، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[١٢٩/ ١٨] زوجة الأسير المسلم لا تُنكح حتى تتبيَّن وفاته:
• المراد بالمسألة: بيان حكم بقاء نكاح زوجة الأسير المسلم في يد الأعداء، وأن رابطة النكاح لا تزال بينهما لم تنقطع، وعليه فإنها لا تنكح حتى تعلم بيقين وفاته. وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث يقول: (وأجمعوا أن زوجة الأسير لا تُنكح حتى تعلم يقين وفاته ما دام على الإسلام) (٨).
وابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول: (وأجمعوا على أن زوجة الأسير لا تنكح حتى