• مستند الإجماع:
١ - لقوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢٩)﴾ [التوبة: ٢٩].
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى قال: ﴿حَتَّى يُعْطُوا﴾ ولا يقال لمن لا يملك حتى يعطي (١).
٢ - ولما رُوي عن عمر أنه قال: "لا جزية على مملوك" (٢).
٣ - ولأن العبد ليس من أهل ملك الط ل، بل هو بنفسه مال، فلا تجب عليه الجزية (٣).
• الخلاف في المسألة: خالف أبو محمد بن حزم فقال: الحر والعبد في كلِّ ذلك سواء، فأوجب الجزية على العبد (٤)
• واستدلَّ على ما ذهب اليه بما يأتي:
١ - بعموم قول اللَّه -تعالى-: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ إلى قوله: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩].
٢ - أن العبد مطالب بالإسلام، فتجب عليه الجزية كالحر.
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق على أن الجزية لا تجب على الرقيق، لخلاف الظاهرية في ذلك، واللَّه تعالى أعلم.
[١٤١/ ١٢] الجزية على الفقير:
• المراد بالمسألة: بيان أن من شروط وجوب الجزية القدرة على أدائها، وعليه فالفقير العاجز عن الكسب، أو الذي لم يجد كسبًا، لا تؤخذ منه الجزية، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: نقل الإجماع على ذلك: ابن حزم (٤٥٦ هـ).