في الصبي، (١) ومن طريق الأولى المجنون.
٣ - وعن أسلم مولى عمر: "أن عمر ﵁ كتب إلى أمراء الأجناد: أن يقاتلوا في سبيل اللَّه، ولا يقاتلوا إلا من قاتلهم، ولا يقتلوا النساء، ولا الصبيان، ولا يقتلوا إلا من جَرَتْ عليه المواسي. . . "، وزاد أبو عبيد في روايته: "وكتب إلى أمراء الأجناد: أن يضربوا الجزية، ولا يضربوها على النساء والصبيان، ولا يضربوها إلا على من جَرَتْ عليه المواسي". قال أبو عبيد: يعني: من أَنْبَتَ (٢).
٤ - ولأن الصبي والمجنون محقونا الدم، ومال من الأموال بدليل ملكهما بنفس الأسر كما تقدم، فلم يجب عليهما شيء بالسكنى (أي: بعقد الذمة)، كسائر الأموال (٣).
النتيجة: أن الإجماع متحقق على أنه لا جزية على الصبي ولا على المجنون المطبق، لأنهما غير مكلفين، ولم يخالف في ذلك أحد فيما أعلم، واللَّه تعالى أعلم.
[١٤٠/ ١١] لا تجب الجزية على الرقيق:
• المراد بالمسألة: بيان أن من شروط وجوب الجزية الحرية، فلا تؤخذ من العبد، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: نقل الإجماع على ذلك: الإمام ابن المنذر (٣١٨ هـ)، وأبو العباس المنصوري (نحو ٣٥٠ هـ)، وأبو بكر الجصاص (٣٧٠ هـ)، وابن حزم (٤٥٦ هـ)، وابن عبد البر (٤٦٣ هـ)، وابن هبيرة (٥٦٠ هـ)، وابن رشد (٥٩٥ هـ)، وابن قدامة (٦٢٠ هـ)، والقرطبي (٦٧١ هـ)، والأمير الصنعاني (٨٥٢ هـ).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧).