ذلك.
• من نقل الإجماع: نقل الإجماع على ذلك: الإمام ابن المنذر (٣١٨ هـ)، وأبو العباس المنصوري (نحو ٣٥٠ هـ)، وأبو بكر الجصاص (٣٧٠ هـ)، وابن حزم (٤٥٦ هـ)، وابن عبد البر (٤٦٣ هـ)، وابن هبيرة (٥٦٠ هـ)، وابن رشد (٥٩٥ هـ)، وابن قدامة (٦٢٠ هـ)، والقرطبي (٦٧١ هـ)، والأمير الصنعاني (٨٥٢ هـ).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، وأبو ثور (٥)، وغيرهم (٦). على أنَّ الجزية لا تفرض على المجانين والصبيان.
• مستند الإجماع:
١ - لقوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢٩)﴾ [التوبة: ٢٩].
وجه الدلالة حيث أوجب اللَّه تعالى الجزية على من هو أهل للقتال، لأن المقاتلة مفاعلة من القتال فتستدعي أهلية المقاتلين من بلوغ وعقل، فلا تجب الجزية على من ليس من أهل القتال كالصبي والمجنون، إذ لا يُتصوَّر القتال منهما (٧).
٢ - أن رسول اللَّه ﷺ أرشد معاذًا لما بعثه إلى اليمن أن يأخذ الجزية من كل حالم -أي محتلم- دينارًا (٨).
• وجه الدلالة: أن مفهوم قوله: (حالم) وهو: الذي بلغ الحلم، يدل على المنع