مشورة في أعمال القتال، فهؤلاء نُقل الإجماع بأنه لا جزية عليهم ما داموا على تلك الحال.
• من نقل الإجماع: نقل الإجماع على ذلك: ابن حزم (٤٥٦ هـ)، وابن هبيرة (٥٦٠ هـ).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والحنابلة (٣).
• مستند الإجماع:
١ - لأنهم ليسوا من أهل القتال في العادة؛ لأنهم حبسوا أنفسهم في الصوامع، فأشبهوا من لا يقدر على القتال، كالنساء والصبيان.
٢ - ولأنهم لا كسب لهم، فأشبهوا الفقير غير المعتمل.
• الخلاف في المسألة: ويرى الشافعية في القول الراجح في المذهب (٤)، واحتمال (٥) عند الحنابلة (٦) أن الجزية واجبة عليهم.
• واحتجوا بما يأتي:
١ - بعموم قول اللَّه تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ إلى قوله: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩]. والراهب كافرٌ صحيحٌ قادرٌ على أداء الجزية. فتجب عليه.
٢ - وعن عمر بن عبد العزيز، أنه فرض على رهبان أهل الديارات (٧)، على كل راهب دينارين (٨).
٣ - أن الجزية عوض عن سكنى دار الإسلام، والراهب كغيره في الانتفاع بالدار،