٢ - ولأنهم دخلوا في العقد تبعًا مع آبائهم كما كانوا يدخلون في عقد الهدنة تبعًا.
٣ - ولأنه عقد مع الكفار، فلم يحتج إلى استئنافه لهؤلاء، كعقد المؤمنين.
• الخلاف في المسألة: يرى الشافعية في وجه هو الأصح: تخيير أولاد أهل الجزية البالغين بين التزام العقد وبين أن يرد إلى مأمنه، فإن اختار الذمة عقدت له، وإن اختار اللحاق بمأمنه أجيب إليه (١).
ولم يذكروا لهم دليلًا فيما ذهبوا إليه.
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق على أن أولاد أهل الجزية يجري عليهم الحكم الذي عقده أجدادهم، ولا يحتاجون إلى تجديده، لوجود الخلاف في ذلك، واللَّه تعالى أعلم.
[١٤٦/ ١٧] الجزية تجب مرة واحدة في العام:
• المراد بالمسألة: بيان أن المال المعقود عليه في عقد الجزية، يجب تحصيله من الذميين مرة واحدة كل عام، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الحافظ ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ) حيث يقول: (ولا تجب في السنة أكثر من مرة اتفاقًا) (٢).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦).
• مستند الإجماع:
١ - أن الجهاد أقل ما يُفعل مرة واحدة، والجزية بدلٌ عن النصرة في الجهاد، فلها حكم مُبدلها.
٢ - وقياسًا على زكاة المال في حق المسلم، وخراج الأرض على الذمي فإنهما لا يجبان إلا مرة في الحول.
النتيجة: أن الإجماع متحقق على أن الجزية تجب مرة واحدة في العام، لعدم