للحنابلة (١). وقال به من السلف: الحسن البصري، وعطاء بن السائب، وشريك النخعي، وغيرهم (٢).
• مستند الإجماع: وحجتهم: فعل عمر بن الخطاب ﵁ بأرض مصر، والشام، والعراق، إذ إنه لم يقسم الأراضي بل وقفها على مصالح المسلمين، ولم ينكر عليه أحدٌ من الصحابة، إلا نفرٌ يسير (٣).
قال مالك: (بلغني أن بلالًا وأصحابه سألوا عمر في قسم الأرض المأخوذة عنوة، فأبى ذلك عليهم، وكان بلال من أشد الناس عليه كلامًا، فزعم من حضر ذلك أن عمر دعا عليهم فقال: "اللهم اكفنيهم" فلم يأت الحول وواحد منهم حي، ولم ينكر أحد من الصحابة عليه ذلك، وتلاه عثمان وعلي على مثل ذلك، وقد غنم ﵊ غنائم وأراضي فلم ينقل أنه قسم منها إلا خيبر، وهذا إجماع من السلف) (٤).
• الخلاف في المسألة: وللفقهاء في هذه المسألة قولان آخران عدا القول المحكي عليه الإجماع:
• القول الأول: ذهب الشافعية (٥)، والظاهرية (٦)، وأبو ثور وغيرهم (٧) إلى تقسيم الأرض المفتوحة عنوة بين الغانمين، كسائر ما ظهر عليه الإمام من قليل أموال المشركين أو كثيره، وحكم اللَّه ﷿ في الغنيمة أن تخمس.
• وحجتهم:
١ - عموم قوله -تعالى-: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١].
• وجه الدلالة: أن هذا نصٌّ عامٌّ فيدخل في ذلك جميع ما غنموا من الأرض أو غيرها.
٢ - وما ثبت أن النبي ﷺ قسم خيبر على الغانمين (٨).