نفوسهم، وأموالهم، فيحرم الاعتداء عليهم، ويجب حمايتهم والدفاع عنهم، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث يقول: (والغدر أن يؤمن ثم يقتل، وهذا حرام بإجماع، والغدر والقتل سواء قال رسول اللَّه ﷺ: "الإيمان قيد الفتك لا يفتك مؤمن"، وقال ﵊: "يرفع لكل غادر لواء يوم القيامة عند استه هذه غدرة فلان" (١)
وابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث يقول: (والقتل إنما يجوز إذا لم يكن يوجد بعد تأمين، وهذا ما لا خلاف فيه بين المسلمين) (٢).
والزركشي (٧٧٢ هـ) حيث يقول: (يصح إعطاء الأمان للكفار في الجملة بالإجماع، فيحرم قتلهم ومالهم) (٣).
وابن رجب (٧٩٥ هـ) حيث يقول: (ومنها لو أعطينا الأمان لواحد من أهل حصن أو أسلم واحد منهم ثم تداعوه حرم قتلهم بلا خلاف) (٤).
والحطاب (٩٥٤ هـ) حيث يقول: (بل لا يجوز لمن أمنه قتله اتفاقًا) (٥).
والشوكاني (١٢٥٥ هـ) حيث يقول: (المعاهد هو الرجل من أهل دار الحرب يدخل إلى دار الإسلام بأمان، فيحرم على المسلمين قتله بلا خلاف بين أهل الإسلام حتى يرجع إلى مأمنه) (٦).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٧)، والمالكية (٨)، والشافعية (٩)، والحنابلة (١٠).
• مستند الإجماع:
١ - قول اللَّه ﷿: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى