٣ - عن عمران بن الحصين ﵁ "أن النبي ﷺ نهى عن بيع السلاح في الفتنة" (١).
• ووجه الدلالة: أن في الحديث نهيًا عن بيع السلاح للمسلم في حال الفتنة بينهم حتى لا يقتل بعضهم بعضًا، فإذا كان البيع على العدو ليقتل به المسلم كانت الحرمة في ذلك أعظم وأشد.
٤ - ولأن في بيع السلاح على العدو معونة لهم على قتل المسلمين وإضعاف الدين (٢).
النتيجة: أن الإجماع متحقق على تحريم بيع السلاح لأهل الحرب، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[١٩٣/ ١٥] لا يجوز رهن السلاح لأهل الحرب:
• تعريف الرهن:
• الرهن لغة: الدوام والثبوت (٣).
• وفي الاصطلاح: توثيق دين بعين، يمكن أخذه، أو بعضه منها، أو من ثمنها (٤).
• المراد بالمسألة: بيان أن المسلم إذا استدان من أهل الحرب دينًا، أو فك أسيرًا، وطلبوا منه الرهن، فإنه لا يجوز أن يرهنهم السلاح. وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن التين (٦١١ هـ) حيث يقول: (وإنما يؤخذ جواز رهن السلاح من الحديث الذي قبله، قال: وإنما يجوز بيعه ورهنه عند من تكون له ذمة أو عهد باتفاق) كما نقله عنه الحافظ في "فتح الباري" (٥).
الشوكاني (١٢٥٥ هـ) حيث يقول: (وجواز رهن السلاح عند أهل الذمة لا عند أهل