الحرب بالاتفاق) (١).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الشافعية (٢)، ومقتضى مذهب الحنفية (٣)، والحنابلة (٤).
• مستند الإجماع:
١ - لأن مقصود الرهن استيفاء الدين من ثمنه، وما لا يجوز بيعه، لا يمكن ذلك فيه.
٢ - ولأن الفقهاء اتفقوا على عدم جواز بيع السلاح للحربي فكذلك رهنه؛ لأن ما لا يصح بيعه لا يصح رهنه (٥).
٣ - ولأن الكافر الحربي غير مأمون، فقد يستخدم هذا السلاح في قتال المسلمين.
• الخلاف في المسألة: يرى بعض فقهاء الشافعية، والحنابلة جواز رهن السلاح للحربي، وإن كان لا يجوز بيعه له ابتداءً (٦).
ورأوا أن ذلك مستثنى من قاعدة: "ما جاز بيعه جاز رهنه، وما لا فلا".
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق على أنه لا يجوز رهن السلاح لأهل الحرب؛ لوجود الخلاف في ذلك، واللَّه تعالى أعلم.
[١٩٤/ ١٦] يحرم بيع رقيق المسلمين لأهل الحرب:
• المراد بالمسألة: إذا أراد المسلمون بيع رقيقهم سواء كانوا مسلمين أو كفارا، فإنه لا يجوز لهم بيعهم على الكفار، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• الناقلون للإجماع:
ابن قدامه (٦٢٠ هـ) حيث يقول: (ولم يجوِّز أحد بيع شيء من رقيق المسلمين لكافر سواء كان الرقيق مسلمًا أو كافرًا. . . ولنا قول عمر، ولم ينكر فيكون إجماعًا) (٧)،