• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية، (١) المالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، والظاهرية (٥).
• مستند الإجماع:
١ - عن ابن عمر ﵄ قال: "رأى عمر حلة على رجل تباع، فقال للنبي ﷺ: ابتع هذه الحلة تلبسها يوم الجمعة، وإذا جاءك الوفد، فقال: "إنما يلبس هذا من لا خلاق له في الآخرة"، فأتي رسول اللَّه ﷺ منها بحلل، فأرسل إلى عمر منها بحلة، فقال عمر: كيف ألبسها، وقد قلت فيها ما قلت؟ قال: "إني لم أَكْسُكَهَا لتلبسها، تبيعها، أو تكسوها"، فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم" (٦).
٢ - وعن أسماء بنت أبي بكر، قالت: "أتتني أمي وهي راغبة -تعني الإسلام- فسألت رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، أتتني أمي وهي راغبة، أفأصلها؟ قال: نعم" (٧).
• وجه الدلالة: أن هذين الحديثين فيهما دلالة واضحة على جواز صلة أهل الحرب وبرهم.
النتيجة: أن الإجماع متحقق على جواز هبة المسلم للحربي؛ لعدم المخالف المعتبر، إلا أن بعض العلماء قيدوا جواز الهبة للحربي بعدة ضوابط منها:
ألا يترتب على الإهداء إلى الكفار مفسدة ظاهرة كاستكبار الكفار واستعلائهم، أو تكون مبالغ فيها؛ لورود النهي عن التبذير.
ألا تكون هذه الهدية في يوم عيد من أعيادهم، أي لأجل العيد، لأن في ذلك إقرارًا لهم ومشاركة في الاحتفال بعيدهم الباطل (٨).
[١٩٦/ ١٨] إسلام الحربي يحقن دمه، ويعصم ماله، ونفسه من الرق:
• المراد بالمسألة: بيان أن الكافر الحربي إذا خرج لجيش المسلمين وأعلن دخوله في