والحنابلة (١).
• مستند الإجماع:
١ - قول اللَّه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١].
• وجه الدلالة: حيث دلَّت الآية الكريمة أن اللَّه تعالى يلحق الأولاد الصِّغار وإن لم يبلغوا الإيمان، بأحكام الآباء المؤمنين (٢).
٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه، كمثل البهيمة تنتج البهيمة هل ترى فيها جدعاء" (٣) (٤).
• وجه الدلالة: حيث ألحق النبي ﷺ الطفل بأبويه في الحكم في الدنيا، فكأنه قال لهم: حكم الطفل في الدنيا حكم أبويه فاعرفوا ذلك بالأبوين، فمن كان صغيرًا بين أبوين كافرين ألحق بحكمهما، ومن كان صغيرًا بين أبوين مسلمين ألحق بحكمهما (٥).
٣ - أنه لما كان الطفل غير مستقل بنفسه، لم يكن له بد من ولى يقوم بمصالحه ويكون تابعًا له، وأحق من نصب لذلك الأبوان، فهو تابعٌ لهما، فإن أسلما لزمه أن يتبعهما (٦).
النتيجة: أن الإجماع متحقق على أن الطفل الذي لم يبلغ، أنه تابع لأبويه في أحكام الدنيا، فإذا أسلما فإنه يلزمه الإسلام؛ لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.