[١٩٩/ ٢١] ما استولى عليه أهل الحرب من أموال المسلمين ثم أسلموا، فهو لهم:
• المراد بالمسألة: إذا أسلم أهل الحرب، ومتاع المسلمين الذي أحرزوه في أيديهم، فهو لهم، ولا حق للمالك القديم فيه، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: شيخ الإسلام (٧٢٨ هـ) حيث يقول: (وأما ما استولي عليه أهل الحرب من أموال المسلمين ثم أسلموا، فإنه لهم بسنة رسول اللَّه ﷺ، واتفاق السلف، وجماهير الأئمة، وهو منصوص أحمد، وظاهر مذهبه) (١).
وابن عرفة (٨٠٣ هـ) حيث يقول: (ما أسلم عليه حربي إن كان متموَّلا، فله اتفاقًا)، نقله عنه ابن المواق في "التاج والإكليل" (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والحنابلة (٥).
• مستند الإجماع:
١ - ولأن للكافر شبهة ملك فيما حازه لقوله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ [الحشر: ٨].
• وجه الدلالة: حيث سمى اللَّه المهاجرين فقراء بعد هجرتهم، مع إضافة الأموال إليهم، والفقير من لا يملك شيئًا، فلو لم يملك الفقراء أموالهم بالاستيلاء لما سماهم فقراء، فدلَّ على أن الكفار قد ملكوا أموالهم التي هاجروا عنها.
٢ - وعن عروة بن الزبير ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من أسلم على شيء فهو له" (٦).
• ووجه الدلالة واضح في أن ما أسلم الحربي وهو في يده فهو له، ولا يُسأل عن سببه.
٣ - وعن أسامة بن زيد ﵄ أنه قال يوم الفتح: يا رسول اللَّه، أتنزل في دارك