٢ - ولأنه سقط القتل بإسلامه فبقي باقي الخصال من (الاسترقاق، والمن. . .) على ما كانت عليه.
٣ - ولأن الرق أثر الكفر؛ لأن الكفار لما استنكفوا عن عبادة اللَّه تعالى، جعلهم عبيد عبيده سبحانه، فثبوت بقاء الرق باعتبار أثر الكفر، لا باعتبار أنه مسلم (١).
النتيجة: أن الإجماع متحقق على أن مجرد إسلام الرقيق لا يُزيل الرق عنه؛ لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[٢٠١/ ٢٣] وجوب الهجرة من مكة قبل الفتح:
• تعريف الهجرة:
• الهجرة لغة: اسم من هاجر مهاجرة. وهي: الترك والمفارقة (٢).
• وفي الاصطلاح: الانتقال من دار الكفر إلى دار الإسلام (٣).
• المراد بالمسألة: بيان أن الهجرة إلى النبي ﷺ قبل فتح مكة على من أسلم من أهلها كانت واجبة، افترض اللَّه عليهم فيها البقاء مع رسوله ﷺ حيث استقر، والتحول معه حيث تحول؛ لنصرته ومؤازرته وصحبته، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: القاضي عياض (٥٤٤ هـ) حيث يقول: (ولم يختلف في وجوبها على أهل مكة قبل الفتح) (٤).
والنووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول: (مع الاتفاق على وجوب الهجرة عليهم قبل الفتح) (٥).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك علماء الحنفية (٦)، والمالكية (٧)، والشافعية (٨)، والحنابلة (٩).