التوراة والإنجيل (بإجماع من أهل التأويل) (١).
٢ - وقوله تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٦٥)﴾ [آل عمران: ٦٥].
٣ - وقال سبحانه: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ [المائدة: ٦٨].
• وجه الدلالة من الآيتين: حيث دلت الآيتان على أن أهل الكتاب هم أهل التوراة والإنجيل من اليهود والنصارى (٢).
النتيجة: أن الإجماع متحقق على أن اليهود والنصارى هم أهل الكتاب؛ لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[٢٠٥/ ٢] تسمية أهل الكتاب كفارًا، ومن عداهم كفار ومشركين:
• المراد بالمسألة: يسمى أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى كفارًا، ومن عداهم من الطوائف والملل كفار ومشركين، وقد نُقل الإجماع على ذلك. واختلف في: هل تصح تسمية أهل الكتاب بالمشركين؟ (٣). وليس ذا بمحل بحثنا.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث يقول: (واتفقوا على تسمية اليهود والنصارى كفارًا. . . واتفقوا أن من عداهم من أهل الحرب يسمون مشركين) (٤).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة (٨)، والظاهرية (٩).