والحنابلة (١).
• مستند الإجماع:
١ - قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢].
• وجه الدلالة: أن الوقف على المعبد فيه إعانة على المعصية، واللَّه ﷿ نهى عن ذلك، بل إنه إعانة على أعظم المعاصي وهو الشرك باللَّه ﷾.
٢ - أن الوقف عليها يُفضي إلى تعظيمها، وقد نُهينا عن ذلك؛ لأن التعظيم يؤدي إلى العبادة، واللَّه تعالى يقول: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (١٨)﴾ [الجن: ١٨].
النتيجة: أن الإجماع متحقق على عدم جواز الوقف على معابد الكفار؛ لعدم المخالف المعتبر (٢)، واللَّه تعالى أعلم.
[٢٠٩/ ٦] الوقف على كتب التوراة والإنجيل:
• المراد بالمسألة: أن المسلم لا يجوز أن يوقف شيئًا لصالح كتب الكفار المحرَّفة كالتوراة والإنجيل كإعادة طبعها ونشرها وما يتعلق بذلك، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة المقدسي (٦٢٠ هـ) حيث يقول: (ولا -يصح الوقف- على معصية كبيت النار والبيع والكنائس وكتب التوراة والإنجيل. . . وهذا مذهب الشافعي ولا نعلم فيه خلافًا) (٣).
والموافقون للإجماع ومستندهم ونتيجة الإجماع هو نفس ما سبق في الكلام على مسألة: (الوقف على معابد الكفار).
[٢١٠/ ٧] اعتناق الكتابي دينًا غير الإسلام:
• المراد بالمسألة: إذا انتقل الكتابي بعد عقد الجزية عليه إلى دين غير أهل الكتاب،