• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمرها بأن تغتسل بعد الحيض، مما يدل على لزومه، وأن الوضوء لا يكفي، واللَّه تعالى أعلم.
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[١٤ - ٢٤٧] تجدد الإسلام يوجب الوضوء:
إذا ارتد مسلم -والعياذ باللَّه- ثم أسلم من جديد، فإنه يجب عليه الوضوء عندئذٍ.
• من نقل الإجماع: سند بن عنان (٥٤١ هـ) حيث يقول عمَّن جدد إسلامه: "هو مأمور بالوضوء إجماعًا". نقله عنه القرافي (١).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الأوزاعي، وأبو ثور (٢)، والحنفية (٣)، والمالكية في المشهور (٤)، والشافعية في وجه (٥)، والحنابلة على الصحيح (٦).
• مستند الإجماع:
١ - قوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥].
• وجه الدلالة: أن الآية تدل على أن العمل يحبطه الشرك، والطهارة عمل، فيجب أن تحبط بالشرك (٧).
٢ - أن الوضوء عبادة يفسده الحدث، فيفسده الشرك؛ كالصلاة (٨).
٣ - علَّل القرافي هذا الأمر بأنه مأمور بالصلاة التي من شرطها الطهارة، فيجب عليه تحصيل الشرط وهو الطهارة، لا أنه مؤاخذ بأمر تقدم الإسلام (٩).
• الخلاف في المسألة: خالف ابن القاسم من المالكية في المسألة، وقال باستحباب الوضوء فقط (١٠).