وابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث يقول: (أجمعوا على أن ذبائح أهل الكتاب العقلاء مباحة، معتد بها) (١).
وابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث يقول: (فأما أهل الكتاب، فالعلماء مجمعون على جواز ذبائحهم؛ لقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾، ومختلفون في التفصيل. فاتفقوا على أنهم إذا لم يكونوا من نصارى بني تغلب، ولا مرتدين، وذبحوا لأنفسهم، وعلى أنهم سموا اللَّه تعالى على ذبيحتهم، وكانت الذبيحة مما لم تحرم عليهم في التوراة، ولا حرموها على أنفسهم، أنه يجوز منها ما عدا الشحم) (٢).
وابن قدامة المقدسي (٦٢٠ هـ) حيث يقول: (وأجمع أهل العلم على إباحة ذبائح أهل الكتاب) (٣).
وشيخ الإسلام ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول: (ومن المعلوم أن حل ذبائحهم ونسائهم (أي أهل الكتاب) ثبت بالكتاب والسنة والإجماع) (٤).
وابن القيم (٧٥١ هـ) حيث يقول: (وتفردت الشيعة دون الأمة بتحريم ذبائحهم. . . وهذا القول مخالف للكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم، فلا يلتفت إليه) (٥).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٦)، والمالكية (٧)، والشافعية واستثنوا ذبائح نصارى العرب (٨)، والمذهب عند الحنابلة (٩)، والظاهرية (١٠).
• مستند الإجماع:
١ - قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ﴾ [المائدة: ٥].
• وجه الدلالة: حيث أحل اللَّه تعالى طعام أهل الكتاب وهو ذبائحهم فدل على جواز ذبائحهم.