قال ابن عباس: طعامهم ذبائحهم (١). وكذلك قال مجاهد وقتادة وروي معناه عن ابن مسعود (٢).
٢ - وعن أنس: "أن امرأة يهودية أتت رسول اللَّه ﷺ بشاة مسمومة فأكل منها فجيء بها إلى رسول اللَّه ﷺ فسألها عن ذلك فقالت: أردت لأقتلك. قال: "ما كان اللَّه ليسلطك على ذاك" (٣).
• وجه الدلالة: أن أكل النبي ﷺ من شاة اليهودية دليلٌ واضح على حل ذبائح أهل الكتاب.
• الخلاف في المسألة: استثنى الشافعية، وأحمد في رواية (٤) من حل ذبائح أهل الكتاب، ذبائح نصارى العرب، فقالوا: لا تؤكل.
واحتجوا بما يأتي: روي عن عمر ﵁ أنه قال: "ما نصارى العرب بأهل كتاب، وما تحل لنا ذبائحهم، وما أنا بتاركهم حتى يسلموا، أو أضرب أعناقهم" (٥).
ويقول عَلِيٌّ ﵁: "لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب، فإنهم لم يتمسكوا من دينهم إلا بشرب الخمر" (٦).
وقد ناقش الجمهور احتجاج الشافعي بأثر عمر وعلي ﵄: بأن أثر علي هو حجة على الشافعي لا له؛ لأنه خاص ببعض العرب وهم بني تغلب مصرح فيه بأنهم ليسوا نصارى فهم كسائر المشركين.
وأما أثر عمر ﵁ فروي من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وقد ضعفه الجمهور، وصرح بعضهم بكذبه، وممن طعن فيه مالك وأحمد. فلا يصح الاحتجاج