٢ - عن أسامة بن زيد ﵄: أن النبي ﷺ قال: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم" (١)
• وجه الدلالة: أن مفهوم الحديث يدل على أن الكفار بعضهم يرث بعضا (٢).
٣ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يتوارث أهل ملَّتين شتَّى" (٣).
• وجه الدلالة من الحديث: أنه دليل على أن أهل الملة الواحدة يرث بعضهم بعضًا.
النتيجة: أن الإجماع متحقق على أن أهل الكتاب يرث بعضهم بعضًا، إذا كانوا على ملة واحدة، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[٢١٧/ ١٤] شهود أعياد الكفار، وتهنئتهم بها:
• المراد بالمسألة: لو كان هناك عيد من أعياد غير المسلمين كالنيروز (٤) -مثلًا- فإنه يحرم على المسلم مشاركتهم في عيدهم، أو تهنئتهم به، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول: (ونص الامام أحمد على أنه لا يجوز شهود أعياد اليهود والنصارى، واحتج بقول اللَّه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ [الفرقان: ٧٢]. وهو قول مالك وغيره، لم أعلم أنه اختلف فيه) (٥).
وابن القيم (٧٥١ هـ) حيث يقول: (لا يجوز للمسلمين ممالأة المشركين في شعائرهم، وكما أنهم لا يجوز لهم إظهاره، فلا يجوز للمسلمين ممالأتهم عليه، ولا مساعدتهم، ولا الحضور معهم، باتفاق أهل العلم الذين هم أهله) (٦)، وقال أيضًا: