• وجه الدلالة: إذا كان المسلمون قد اتفقوا على منعهم من إظهارها، فكيف يسوغ المشاركة لهم فيها. أو تهنئتهم بها.
٥ - وعن عمر ﵁ قال: "لا تعلموا رطانة الأعاجم، ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم، فإن السخطة تنزل عليهم" (١)
النتيجة: أن الإجماع متحقق على تحريم مشاركة الكفار في أعيادهم، أو تهنئتهم بها، لعدم المخالف المعتبر في ذلك، واللَّه تعالى أعلم.
[٢١٨/ ١٥] حكم توبة الكتابي إذا سب النبي ﷺ سرًّا فيما بينه وبين اللَّه:
• المراد بالمسألة: بيان أن الكتابي وغيره من الكفار إذا أسلم وتاب وقد كان يسب النبي ﷺ سرًّا بينه وبين قومه، ولم يظهره، ولم يطلع المسلمون على ذلك، أن توبته مقبولة فيما بينه وبين اللَّه، وتنفعه يوم القيامة، وقد نُقل الإجماع على ذلك، أما ما يتعلق في حكم الدنيا من سقوط القتل عنه أو لا؟ فليس محل بحثنا، وفيه خلاف معروف في كتب أهل العلم (٢).
• من نقل الإجماع: ابن الصلاح (٦٤٣ هـ) حيث يقول: (وأجمعت الأمة على أن اللَّه لم يجعل فيما خلق ذنبًا لا توبة منه أصلًا) (٣).
وأبو الفرج ابن قدامة (٦٨٢ هـ) حيث يقول: (ولأن من زعم أن للَّه ولدًا، فقد سب اللَّه تعالى، بدليل قول النبي ﷺ إخبارًا عن ربه تعالى أنه قال: "شتمني ابن آدم وما ينبغي له أن يشتمني، أما شتمه إياي، فزعم أن لي ولدًا" (٤)، وتوبته مقبولة بغير خلاف،