• من نقل الإجماع: الطبري (٣١٠ هـ) حيث يقول: (وقد أجمعوا على أنه يجب على الإمام أن يدفع عنهم من أرادهم بظلم، وأراد حربهم من الأعداء) (١).
وابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث يقول: (واتفقوا -وذكر إذا بذل أهل الذمة الجزية، والتزموا بالشروط العمرية المذكورة سابقًا- فإذا فعلوا كل ما ذكرنا، ولم يبدلوا ذلك الدين الذي صولحوا عليه بين الإسلام، فقد حرمت دماء كل من وفَّى بذلك، وماله وأهله وظلمه) (٢).
والقرافي (٦٨٤ هـ) حيث يقول: (والذي إجماع الأمة عليه، أن من كان في الذمة، وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه، وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح ونموت دون ذلك، صونًا لمن هو في ذمة اللَّه تعالى، وذمة رسوله ﷺ، فإن تسليمه دون ذلك، إهمال لعقد الذمة، ومنها: أن من اعتدى عليهم ولو بكلمة سوء، أو غيبة في عرض أحدهم، أو نوع من أنواع الأذية، أو أعان على ذلك، فقد ضيع ذمة اللَّه تعالى وذمة رسوله ﷺ، وذمة دين الإسلام، تعين علينا أن نبرهم بكل أمر لا يؤدي إلى أحد الأمرين: أحدهما: ما يدل ظاهره على مودات القلوب، وثانيهما: ما يدل ظاهره على تعظيم شعائر الكفر) (٣).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦) والحنابلة (٧).
• مستند الإجماع:
١ - لما كان من أهم ما يتمتع به الذمي بعقد الذمة في ظل الإسلام هو الحماية التامة في النفس والمال والأهل، كان الوفاء بذلك من أعظم