فلشريكه الذمي حق المطالبة بالشفعة، وكذا لو كانت الشفعة لمسلم على ذمي، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• الناقلون للإجماع: الماوردي (٤٥٠ هـ) حيث يقول: (لا خلاف بين الفقهاء أن الشفعة تجب للمسلم على الذمي. .، وتجب للذمي على الذمي) (١).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول: (وتثبت الشفعة للذمي على الذمي. .، ولا نعلم في هذا خلافًا) (٢).
ابن مفلح (٧٩٣ هـ) يقول: (وتثبت للذمي على الذمي. .، ولا نعلم في هذا خلافًا) (٣).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧)، والظاهرية (٨).
• مستند الإجماع:
١ - عن جابر ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من كان له شريك في ربعة أو نخل، فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن رضي أخد، وأن كره ترك" (٩).
• وجه الدلالة: أن لفظ الشريك عام يشمل كل شريك، مسلمًا كان أو غير مسلم، فيدخل فيه الذمي والمسلم مع الذمي.
٢ - أن الذمي مع الذمي تساويا في الدين والحرمة، فثبت لأحدهما على الآخر، كالمسلم على المسلم.
النتيجة: أن الإجماع متحقق على ثبوت الشفعة للذمي والمسلم على الذمي، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[٢٣٧/ ١٩] النهي عن سوم المسلم أو الذمي على سوم الذمي:
وصورته: أن يعرض رجل ذمي على المشتري سلعته بثمن، فيركن إليه المشتري،