ثم يأتي بائع آخر (مسلم أو ذمي) فيقول: عندي مثلها بأقل من هذا الثمن.
• المراد بالمسألة: أن المسلم أو الذمي لا يجوز لهما أن يسوما على سوم الذمي، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الطحاوي (٣٢١ هـ) حيث يقول: (قال الأوزعي: لا بأس بدخول المسلم على الذمي في سومه، ولا نعلم أحدًا قال بذلك غير الأوزاعي. . .، واتفقوا على كراهة سوم الذمي على الذمي) (١).
وابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث يقول: (أجمع العلماء على كراهة سوم الذمي على سوم المسلم وعلى وسوم الذمي إذا تحاكموا إلينا) (٢).
العيني (٨٥٥) حيث يقول: (وقام الإجماع على كراهة سوم الذمي على مثله) (٣).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، والظاهرية (٧).
• مستند الإجماع: أن لهم عهدًا وذمة، ومن العهد ألا يرزووا في أبدانهم ولا في أموالهم، ولا في أولادهم، ومن الرزء السوم عليهم (٨).
• الخلاف في المسألة: يرى الحنابلة، والأوزاعي أنه يجوز سوم المسلم دون الذمي على سوم الذمي (٩).
• واحتجوا بما يلي:
١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن التلقي. . . وأن يستام الرجل على سوم أخيه" (١٠).
• وجه الدلالة: أن هذه الألفاظ صريحة في قصر النهي على المسلم خاصة. ويفهم منه عدم دخول الذمي في الحكم.
٢ - أن الذمي ليس كالمسلم، فحرمته ليست كحرمته، ولذا لم تجب إجابة دعوته