وقد جاء إلى جانب ذلك نصوص ترغب في العدل، والقيام به، من ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٤٢)﴾ [المائدة: ٤٢]. وقد روى عمرو بن العاص ﵁ عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب، فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فاخطأ، فله أجر" (١). وروى عبد اللَّه بن عمرو ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أن المقسطين عند اللَّه على منابر من نور عن يمين الرحمن ﷿ -وكلتا يديه يمين-، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما لوا" (٢).
وبذا يظهر بجلاء أهمية القضاء، وأن أمر الخلق لا يستقيم بدونه؛ لان من طبعهم الشحناء والبغضاء، ولا بد لهم من قاض يفصل بينهم فيما أحدثوه من خلاف وشقاق ولا يتركون نهبا لخصوماتهم وأهوائهم.
* * *