النتيجة: صحة ما نقل من الإجماع على وجوب تولية القضاة من الإمام أو من ينوب عنه وذلك لعدم وجود مخالف.
[٦/ ١] يشترط أن يكون القاضي مسلمًا
• المراد بالمسألة: يجب أن يكون القاضي مسلمًا حين يولى القضاء، فلا تولية الكافر ليقضي بين مسلمين او بين مسلم وغيره، ولا بين مسلم وكافر، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الشافعي (٢٠٤ هـ) حيث قال: (الذي أحفظ من قول أصحابنا وقياسه أنهم لا ينظرون فيما بين أهل الكتاب ولا يكشفونهم عن شيء من أحكامهم فيما بينهم وأنهم لا يلزمون أنفسهم الحكم بينهم إلا أن يتدارءوا هم والمسلمون فإن فعلوا فلا يجوز أن يحكم لمسلم ولا عليه إلا مسلم فهذا الموضع الذي يلزمون أنفسهم النظر بينهم فيه فإذا نظروا بينهم وبين مسلم حكموا بحكم المسلمين لا خلاف في شيء منه بحال) (١). سليمان الباجي (٤٧٤ هـ) حيث قال: (وأما اعتبار إسلامه -أي القاضي- فلا خلاف بين المسلمين في ذلك) (٢).
ابن فرحون المالكي (٧٩٩ هـ) حيث قال: (وشروط القضاء التي لا يتم القفماء إلا بها ولا تنعقد الولاية ولا يستدام عقدها إلا معها عشرة: الإسلام والعقل والذكورية والحرية والبلوغ والعدالة والعلم وكونه واحدا وسلامة حاسة السمع والبصر من العمى والصمم وسلامة اللسان من البكم، فالثمانية الأول هي المشترطة في صحة الولاية والثلاثة الأخر ليست بشرط في الصحة، لكن عدمها يوجب العزل، فلا تصح من الكافر اتفاقا) (٣).