حجة لنا، فإن الصحابة أنكروا عليه، فاعتذر بحفظ عياله عن الضياع، فلما أغنوه عن البيع والشراء بما فرضوا لهم، قبل قولهم، وترك التجارة، فحصل الاتفاق منهم على تركها عند الغنى عنها) (١).
• مستند الإجماع: ما روي عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ قال: "بويع أبو بكر الصديق ﵁ يوم قبض رسول اللَّه ﷺ يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة، وكان رجلا تاجرا يغدو كل يوم إلى السوق فيبيع ويبتاع فلما بويع للخلافة قال: واللَّه ما يصلح للناس إلا التفرغ لهم والنظر في شأنهم ولا بد لعيالي ما يصلحهم فترك التجارة وفرض من مال المسلمين ما يصلحه ويصلح عياله يوما بيوم" (٢).
• وجه الدلالة: أن الصديق ﵁ وأرضاه قد ترك التجارة عند استغنائه عنها (٣).
ما روي عن أبي الأسود المالكي، عن أبيه، عن جده، أن النبي ﷺ قال: "ما عدل وال اتجر في رعيته أبدًا" (٤).
• وجه الدلالة: ولأنه يعرف فيحابى، فيكون كالهدية، ولأن ذلك يشغله عن النظر في أمور الناس (٥).
وكتب عمر بن عبد العزيز -إلى الولاة والقضاة-: تجارة الولاة لهم