ابن الهمام (٨٦١ هـ) حيث قال: (والعمل بكتاب القاضي إلى القاضي على خلاف القياس، لكنه جائز بإجماع الصحابة والتابعين) (١).
• مستند الإجماع: ما رواه أصحاب السنن عن الضحاك بن سفيان ﵁-وكان النبي ﷺ قد استعمله على صدقات الأعراب- قال: كتب إليّ رسول اللَّه ﷺ: "أن أورّث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها" (٢).
• وجه الدلالة: الحديث يدل على أن النبي ﷺ كتب إلى قاضيه في الأعراب فقبله، فجاز أن يقبل كتاب القاضي إلى القاضي.
٢ - أن حاجة الناس تدعو إلى ذلك، لأنه لو لم يقبل كتاب القاضي إلى القاضي لأدى إلى تلف الحق المشهود عليه.، فإن الإنسان لا يقدر على أن يجمع بين شهوده والمرعى عليه، بأن يكونا في بلدين، وقد لا يكون هناك من يعرفهم بالعدالة، فلم يبق إلا شهادتهم في الموضع الذي هم فيه، وكتاب القاضي الذي يشهدون عنده إلى القاضي الذي يحتاج إليه في إقامة الشهادة عنده (٣).