القضاء ومكانه وهو الموضع الذي قلد قضاءه، وإما أن يقضي بعلم استفاده قبل زمان القضاء وفي غير مكانه، وإما أن يقضي بعلم استفاده بعد زمان القضاء في غير مكانه فإن قضى بعلم استفاده في زمن القضاء وفي مكانه بأن سمع رجلًا أقر لرجل بمال أو سمعه يطلق امرأته أو يعتق عبده أو يقذف رجلًا أو رآه يقتل إنسانًا وهو قاض في البلد الذي قلد قضاءها جاز قضاؤه عندنا، ولا يجوز قضاؤه به في الحدود الخالصة بلا خلاف) (١).
القرطبي (٦٧١ هـ) حيث قال: (وقد اتفق العلماء على أن القاضي لا يقتل بعلمه) (٢).
وقد نقله عنه ابن كثير في تفسيره (٣).
• مستند الإجماع: قوله تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (٦٠) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا (٦١)﴾ [الأحزاب: ٦٠ - ٦١].
• وجه الدلالة: قال مالك ﵀: "النفاق في عهد رسول اللَّه ﷺ هو الزندقة (٤) فينا اليوم، فيقتل الزنديق إذا شهد عليه بها دون استتابة (٥)، لأنه لا يظهر ما يستتاب منه، وإنما كف رسول ﷺ عن المنافقين ليسن لأمته