والشافعية (١) والحنابلة (٢).
النتيجة: صحة ما نقل من الإجماع على أن القاضي لا يقضي لأحد بمجرد دعواه وذلك لعدم وجود المخالف.
[٥٨/ ٢]: لا تجوز عقوبة البريء
• المراد بالمسألة: أن المتهم إما أن يكون ليس معروفًا بالفجور، وإما أن يكون من أهل الفجور، وإما أن يكون مجهول الحال لا يعرف الحاكم حاله، فإن كان برًا لم تجز عقوبته. وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث قال: (فإن المتهم إما أن يكون ليس من أهل تلك التهمة، أو فاجرًا من أهل تلك التهمة، أو يكون مجهول الحال لا يعرف الحاكم حاله. فإن كان برًا لم تجز عقوبته بالاتفاق) (٣).
ابن القيم (٧٥١ هـ) حيث قال: (فإن المتهم أما أن يكون بريئا ليس من أهل تلك التهمة، أو فاجر من أهلها، أو مجهول الحال لا يعرف الوالي والحاكم حاله، فإن كان بريئًا لم يجز عقوبته اتفاقًا) (٤).
الحطاب الرعيني (٩٥٤ هـ) حيث قال: (وفي الجزء الثالث من تبصرة ابن فرحون. . . إذا كان المدعى عليه بذلك ليس من أهل تلك التهمة، فهذا النوع لا تجوز عقوبته اتفاقًا) (٥).
• مستند الإجماع: قوله تعالى: ﴿وَمنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ