الفصل الثالث: مسائل الإجماع في باب القسمة
[٥٩/ ٢]: مشروعية القسمة
• المراد بالمسألة: أن القسمة جائزة وقد شرعها اللَّه للمسلمين للعمل بأحكامها، ودليل مشروعيتها ثابت بكتاب اللَّه ﷿ وسنة النبي ﷺ وإجماع العلماء وقد تعارف الناس من لدن رسول اللَّه ﷺ على العمل بها بدون نكير فكانت شرعيتها متوارثة، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: السرخسي (٤٨٣ هـ) حيث قال: (والسنة ما اشتهر من قسمة رسول اللَّه ﷺ، الغنائم (١) بين الصحابة رضوان اللَّه عليهم وقسمة المواريث وغير ذلك، والناس يتعاملون بها من لدن رسول اللَّه ﷺ يومنا هذا فكان إجماعًا) (٢).
الكاساني (٥٨٧ هـ) حيث قال بعد أن ذكر مشروعيتها بالكتاب والسنة: (وأما الإجماع فإن الناس استعملوا القسمة من لدن رسول اللَّه إلى يومنا هذا من غير نكير فكانت شرعيته متوارثة) (٣).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (وأجمعت الأمة على جواز القسمة) (٤).
النسفي (٧١٠ هـ) حيث قال: (وهي جائزة بالكتاب قال اللَّه ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ [القمر: ٢٨]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾ [النساء: ٨]،