النتيجة: صحة ما نقل من الإجماع على جواز القرعة في القسمة وذلك لعدم وجود المخالف.
[٦٩/ ٣]: قسمة مختلف الصفة لا تجوز بالقرعة
• المراد بالمسألة: أن الأشياء مختلفة الصفة كالدور والأرض والحوائط والجواهر وما شابهها لا تقسم بالقرعة لاختلاف القيمة، وكل ما يمكن وزنة أو كيله يقسم كيلًا أو وزنًا ولا يقسم بالقرعة، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الدسوقي المالكي (١٣٢٠ هـ) حيث قال: (وأما مختلف الصفة فلا يقسم بالقرعة اتفاقًا بل بالكيل والوزن. لأنه إذا كيل أو وزن فقد استغنى عن القرعة فلا وجه لدخولها فيهما أي في المكيل والموزون) (١).
ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث قال: (فأما المكيل والموزون فلا تجوز فيه القرعة باتفاق) (٢).
الحطاب الرعيني (٩٥٤ هـ) حيث قال: (اتفقوا على أنه لا يجمع في قسمة القرعة الدور مع الحوائط، ولا الحوائط مع الأرضين، ولا الدور مع الأرضين، وإنما يقسم كل شيء من ذلك على حدته) (٣).
• مستند الإجماع: لأنه إذا كيل أو وزن فقد استغنى عن القرعة فلا وجه لدخولها فيهما أي في المكيل والموزون (٤). وكذلك لتقارب ما بين المكيلات والموزونات فَتُحْمَل القسمة فيها على تَسَاوٍ وَاعْتِدَالٍ من غير افْتِقَارٍ لقرعه (٥).