القتلى، قال: فكره النبي ﷺ أن تراهم فقال: المرأة المرأة، قال الزبير ﵁: فتوسمت أنها أمي صفية، قال: فخرجت أسعى إليها فأدركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى قال: فلدمت في صدري -وكانت امرأة جلدة- قالت: إليك لا أرض لك، قال: فقلت: إن رسول اللَّه ﷺ عزم عليك، قال: فوقفت وأخرجت ثوبين معها، فقالت: هذان ثوبان جئت بهما لأخي حمزة فقد بلغني مقتله فكفنوه فيهما قال: فجئنا بالثوبين لنكفن فيهما حمزة فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل قد فعل به كما فعل بحمزة، قال: فوجدنا غضاضة وحياء أن نكفن حمزة في ثوبين والأنصاري لا كفن له فقلنا: لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب فقدرناهما فكأن أحدهما أكبر من الآخر فأقرعنا بينهما فكفّنّا كل واحد منهما في الثوب الذي صار له" (١).
• وجه الدلالة: فيه -أي في هذا الحديث- العمل بالقرعة في المقاسمات والاستهام (٢).
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم الأحناف (٣) والمالكية (٤) والشافعية (٥) والحنابلة (٦).